قصيدة بين قلم وورقة – للشاعر إيليا أبو ماضي

قصيدة بين قلم وورقة – للشاعر إيليا أبو ماضي


سـال حبر اليـقين من أبيـاتي
شـاهرا فكرتي على صفحاتي
في هدوء من ليلة الشعر تسري
في دجـاها الأفكار كالنسمات
وهـلال الوجـدان مبتسم الوجه
مـليء مـن كـل ذات دواة
بين نفسي والروح تلهو شجون
طـيرها بث أعـذب النغمات
في فـؤاد له من الكتب بـيت
ليس يرضى سواه حتى الممات
يا نـداءا دوى بغــار حراء
وهـي الأرض لـجة الظلمات
و سمـاءا تشكي جهالة قوم
لم يـروا لطفـها بعين الهداة
وترى أحرفا على الأفق تهـتز
في جمال يفوق حكم الصفات
همـزة الوصـل باتصال هداها
وبقــاف اقـتراننا بالحـياة
وترى الراء رافـلا في نعيـم
من جنان العـلوم والخـيرات
همزة القطع شاهد العـز عدل
شمس اقرأ شعت على الكائنات
أحرف من ضيائها نحن كنـا
خير قـوم ندعو لدرب النجاة
حدثـينا يا كتب عن مجـد قوم
رهنـوه في لـذة الشـهوات
إذ نسوا العز كيف صـار إليهم
ورضوا الذل في ثياب الحياة
قطعوا الحبل بين ماض عظيم
فتهاوو نحو الردى في سبات
أيقضيهم يا كتب من غفلات
واحفظيـهم من لوثـة القنوات
فالمـلايين ليس تغني إذا ما
ضحك الجهل مؤذنا بالشتـات
إن ليل القراء لو طال دهرا
فهو يحوي لا شك ضوء الحياة
وحروف الكتاب سـود و لكن
هي نـور يفـضي إلى الجنات
ورؤوس الأقـلام تفعل مالا
يفعل السيف في عرين الممات

اترك تعليقاً