قصيدة الحسن لا يشرى ولا يستجلب – للشاعر إيليا أبو ماضي

قصيدة الحسن لا يشرى ولا يستجلب – للشاعر إيليا أبو ماضي

سفرت فقلت لها أهذا كوكب قالت أجل وأين مني الكوكب؟

******

وتبسّمت فرأيت رئما ضاحكا عن لؤلؤ لكنّه لا يوهب

******

وتمايلت فالسمهري مصمم ورنت فأبصرت السّهام تصوّب

*****

أنشبت ألحاظي بورد خدودها لّما رأيت لحاظها بي ننشب

******

قد كلمت قلبي ولم ترفق به واللّظ لو درت المليحة مخلب

*****

بيضاء ناصعة كأن جبينها صبح وطرتّها عليه غيهب

*****

يا طالما اكتسب الحرير ملاحة منها ويكسب غيرها ما يكسب

*****

ولطاما بعض النساء حسدتها ولطالما حسد السليم الأجرب

****

بين الطلاء وبينهنّ قرابة مشهورة عنها الجميلة تنكب

*****

إنّ الملاحة عندها عربية وجمال هاتيك الدّمى مستعرب

*****

قل للغواني إنّها خلقت كذا الحسن لا يشرى ولا يستجلب

****

فإذا بلغتنّ الجمال تطريا فاعلمن أنّ بقاءه مستعصب

*****

هيهات ما يغني الملاح الحسن إن كانت خلائقهنّ لا تستعذب

*****

إني بلوت الغانيات فلم أجد فيهن قطّ مليحة لا تكذب

****

وصحبتهنّ فما استفدت سوى الأسى ما يستفاد من الغواني يتعب

*****

وخيرتهنّ فما لبكر حرمة ترعى وأعذر من رأيت الثّيب

*****

لا يخدعتك ضعفهنّ فإنّما بالضعف أهلكت الهزير الأرنب

اترك تعليقاً