قصيدة هدايا العيد – للشاعر إيليا أبو ماضي

قصيدة هدايا العيد – للشاعر إيليا أبو ماضي

خرج الناس يشترون هدايا
العيد للأصدقاء والأحباب

************

فتمنّيت لو تساعفني الدنيا
فأقضي في العيد بعض رغابي

***********

كنت أهدي، إذن ، من الصبر
أرطا لا إلى المنشئين والكتّاب

**********

وإلى كلّ نابغ عبقريّ
أمّة أهلها ذوو ألباب

********

وإلى كلّ شاعر عربيّ
سلّة من فواكه الألقاب

**********

وإلى كلّ تاجر حرم التوفيق
زقّين من عصير الكذاب

**********

وإلى كلّ عاشق مقلة تبصر
كم من ملاحة في التراب

**********

وإلى الغادة الجميلة ((مرآة))
تربها ضمائر العزّاب

************

وإلى الناشىء الغرير مرآنا
وإلى الشيخ عزمة في الشباب

**********

وإلى معشر الكسالى قصورا
من لجين وعسجد في السحاب

**********

علّني أستريح منهم فقد صاروا
كظلّي في جيئتي وذهابي

*********

وإلى ذي الغنى الذي يرهب
الفقر ازدياد الذي به من عذاب

**********

كلّما عدّ ماله مطمئنا
أبصر الفقر واقفا بالباب

**********

وإلى الصاحب المراوغ
وجها أسودا حالكا كوخه الغراب

***********

فإذا لاح فرّت الناس ذعرا
من طريق المنافق الكذّاب

************

وإلى المؤمنين شيئا من الشكّ
وبعض الإيمان للمرتاب

************

وإلى من يسبّني في غيابي
شرفا كي يصونه من سبابي

*********

وإلى حاسدي عمرا طويلا
ليدوم الأسى بهم مما بي

***********

وإلى الحقل زهرة وحلاه
من ندى لامع ومن أعشاب

**********

فقبيح أن نرتدي الحلل القشب
وتبقىء الرّبى بغير ثياب

************

لم يكن لي الذي أردت فحسي
أنني بالمنى ملأت وطابي

************

ولو انّ الزمان صاحب عقل
كنت أهدي إلى الزمان عتابي

اترك تعليقاً