قصيدة الرجل و المرأة – للشاعر إيليا أبو ماضي

قصيدة الرجل و المرأة – للشاعر إيليا أبو ماضي
يا ربّ قائلة و القول أجمله
ما كان من غادة حتى و لو كذبا

************

إلى م تحتقر الغادات بينكم
و هنّ في الكون أرقى منكم رتبا

**********

كن لكم سببا في كلّ مكرمة
و كنتم في شقاء المرأة السّببا

*********

زعمتم أنّهنّ خاملات نهى
و لو أردن لصيّرن الثّرى ذهبا

*********

فقلت لو لم يكن ذا رأي غانية
لهاج عند الرّجال السخط و الصّخبا

**********

لم تنصفينا و قد كنّا نؤمّل أن
لا تنصفينا لهذا لا نرى عجبا

**********

هيهات تعدل حسناء إذا حكمت
فا الظلم طبع على الغادات قد غلبا

***********

يحاربالرّجل الدنيا فيخضعها
و يفزع الدّهر مذعورا إذا غضبا

***********

يرنو فتضطرب الآساد خائفة
فإن رنت حسن ظلّ مضطربا

***********

فإن تشأ أودعت أحشاءه بردا
و إن تشأ أودعت أحشاءه لهبا

***********

يفنى الليالي في همّ و في تعب
حذار أن تشكي من دهرها تعبا

***********

و لو درى أنّ هذي الشهب تزعجها
أمسى يروع في أفلاكها الشّهبا

**********

يشقى لتصبح ذات الحلى ناعمة
و يحمل الهمّ عنها راضيا طربا

**********

فما الذي نفحته الغانيات به
سوى العذاب الذي في عينه عذبا ؟

**********

هذا هو المرء يا ذات العفاف فمن
ينصفه لا شكّ فيه ينصف الأدبا

**********

عنّفته و هو لا ذنب جناه سوى
أن ليس يرضى بأن يغدو لها ذنبا

اترك تعليقاً